تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٢٢ - المقام الثاني
المفسّرين الناظرين في مبانيها. ثم أتبعتها بزوائد لطيفة يقتضيها الحال و المقام. و أردفتها بفوائد شريفة يفضيها المفضّل المنعام».
[٩] «موردا في كل باب قبل الإشارة إلى ما هو صريح الحق و الصواب، و قرة عيون أولي البصائر و الألباب، طائفة من كلمات القوم و تأليفاتهم و فوائدهم و تدقيقاتهم في الكتاب ملخّصا لثمرات كلامهم».
و مرجعه في أوائل المباحث و ذكر معاني الكلمات و القراءات تفسير مجمع- البيان و البيضاوي و الكشّاف. و عند ذكر الأقوال و سرد الآراء تفسير مجمع البيان و الفخر الرازي و تفسير النيشابوري أحيانا. و في المباحث المعنونة العقلية، فالمراجع هي المراجع الكلّية في سائر كتب المؤلف، إذ سياق البحث يضاهي ما فيها في الأكثر.
و لتأليف هذه الرسائل المختلفة في فترة لا تقلّ عن عشرين سنة من عمره الشريف تراها مختلف الكيفية و الجهات. فمنها موجزة مختصرة لا يذهب فيها بعيدا عن مذهب الجمهور إلا قليلا. و منها مفصلة ينتهج منهاج التفاسير الذوقية و لا يعبأ بشنعة المشنّعين.
و أخيرا كلما أمعن المؤلّف في الكتابة يكثر من رعاية نظم التأليف و التصنيف. فمثلا في أواخر ما كتب من تفسير سورة البقرة يفصّل بين القسم الأدبي الآتي في صدر البحث و غيره بعنوان «المعنى» كما فعله صاحب مجمع- البيان- ره-.
المقام الثاني
[١٠] « [إن القرآن] بمنزلة مائدة نازلة من السماء إلى الأرض، لأنها نازلة
[٩] تفسير آية الكرسي: ٢١.
[١٠] مفاتيح الغيب: ٣٠٤.